تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: يا أَيها الذين آمنوا بالله ورسوله، اتقوا الله بامتثال ما أَمر به، واجتناب ما نهى عنه، ولا تتخلفوا عن رسول الله إذا دعاكم لما يحييكم من الجهاد والبذل في سبيل الله، وكونوا مع جماعة الصادقين المخلصين في جهادهم إِذا جاهدوا، وفي عهودهم إِذا عاهدوا، وفي أَقوالهم ووعودهم إِذا حدَّثوا ووعدوا، وفي توبتهم إِذا أَذنبوا أَو قصَّروا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصِّدق فَإِن الصدقَ يهدى إِلى البرِّ وإِن البرَّ يهدى إِلى الجَنةِ، وما يزالُ الرجل يَصدقُ ويتحرَّى الصِّدق حتى يكتبَ عِند الله صِدَّيقًا، وإِياكم والكذب فإِنَّ الكذب يهدى إِلى الفجور، وإِنَّ الفُجورَ يهدى إِلى النَّار، وما يَزالُ الرَّجل يكْذب ويتحرَّى الكَذِب، حتى يُكتَب عند الله كذَّابًا" أَخرجه مسلم.

والحكم المأْخوذ من الآية الكريمة يتناول المؤمنين في جميع الأَجيال.

﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121)﴾

المفردات:

(وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه): أَي لا يؤثروا أَنفسهم على نفسه.

(وَلَا نَصَبٌ): ولا تعب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٧٦١