تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)﴾

المفردات:

(أَلَمْ يَعْلَمُوا): استفهام يرادُ به التقرير أَي قد علموا.

(يَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ): يقبلها ويثيب عليها.

(وَسَتُرَدُّونَ): وسترجعون.

(الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ): الخفى والظاهر.

التفسير

104 - (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ):

أَي أَلم يعلم هؤلاءِ التائبون، أَن الله تعالى هو وحده الذي يقبل التوبة الصحيحة الخالصة من عباده المخلصين رحمة بهم ورأْفة وكرمًا، وأَنه يقبل صدقاتهم التي يؤدونها ابتغاءَ مرضاته، يطهرهم بها من آثامهم، ويزيد من حسناتهم، وأَنه تعالى هو عظيم التوبة على عباده كثير الرحمة بهم، فذلك شأْنه الدائم وسنته المستمرة.

105 - (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ):

جاءت هذه الآية لزيادة ترغيبهم في العمل الصالح، وتخويفهم من اقتراف السيئات، ومع هذا فهى عامة لجميع المكلفين، فلا يختص حكمها بالمتخلفين عن تبوك.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٧٤٤