تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾:

أَي: أُولئك المتقون الذين علت درجاتهم وسمت منزلتهم، الموصوفون بتلك الصفات الجليلة هم وحدهم دون غيرهم الذين بلغوا غاية الفوز بسعادة الدنيا ونعيم الآخرة.

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)﴾.

المفردات:

﴿الْأُمِّيِّ﴾: المنسوب إِلى الأم، لأَنه لا يقرأ ولا يكتب، فهو على فطرته التي ولدته مه عليها، من حيث عدم القراءَة والكتابة.

التفسير

158 - ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾:

لما حكى الله ما في الكتابين من نعوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرف من يتبعه من أَهلهما ونيلهم سعادة الدارين - أَمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ببيان أَن تلك السعادة غير مختصة بأَهل الكتابين إِن آمنوا به بل هي شاملة لكل من يتبعه من جميع الناس، سواء أَكانوا في عصره أَم فيما تلاه من عصور إِلى يوم القيامة. فإِن رسالته - صلى الله عليه وسلم - عامة لجميع الناس في كل عصر من العصور قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (1) فتلك من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه.

(1) سورة سبأ: الآية 28

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٥٠٩