تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيما نسخ في هذه الصحائف وكتب فيها، هدايةٌ وإِرشادٌ إِلى خير الدنيا وصلاح الآخرة، ورحمة عظيمة واسعة للذين هم لعظمة مربيهم وحافظهم يخضعون ويخافون سوءَ العذاب.

وفي أُسلوب الآية الكريمة من البلاغة ووضوح المعنى وتأْكيده ما يبهر العقول ويأْخذ بالأَلباب، إِذ أَبان أَن الغضب بلغ بموسى - عليه السلام - حدا من الشدة والتسلط جعله كالآمر له بما قال وبما فعل، حتى إِذا سكت هذا الغضب عن إِثارة موسى سكن وأَخذ الأَلواح التي أَلقاها، ومضى في شأْن رسالته.

﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)﴾.

المفردات:

﴿لِمِيقَاتِنَا﴾: الميقات المكان الذي حدده الله ليذهب موسى وقومه إِليه.

﴿الرَّجْفَةُ﴾: الزلزلة الشديدة.

التفسير

155 - ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ... ﴾ الآية:

أَي واختار موسى سبعين رجلًا من فضلاءِ قومه الذين لم يبدلوا دينهم وذهب بهم إِلى المكان والزمان اللذين حددهما الله لهم، ليعتذروا عمن عبدوا العجل وعمن قصروا في نهيهم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٥٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٥٠٣