تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَدْخِلْنَا في رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾:

أَى: ومُنَّ علينا بمزيد من الإِنعام بعد غفران ما سلف منا، وشأْنك يا أَلله أَن رحمتك بجميع مخلوقاتك أَعظم من رحمة الخلائق بعضهم ببعض، ومن رحمتهم بأَنفسهم، فلا تحرمنا من واسع رحمتك في الدنيا والآخرة فهي كما قلت سبحانك: ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (1).

﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154)﴾.

المفردات:

﴿غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾: المراد بغضب ربهم عذاب الآخرة.

﴿وَذِلَّةٌ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أَي وتشريد في الأَرض وإِخراج من الديار، بحيث لا تكون لهم عزة كعزة أَصحاب الوطن.

﴿الْمُفْتَرِينَ﴾ أَي: المختلقين أشنع الكذب على الله تعالى.

التفسير

152 - ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾:

أَي إِن الذين اتخذوا العجل إِلهًا يعبدونه من دون الله واستمروا على عبادته كالسامرى وأَتباعه من بنى إِسرائيل، وأَشربوا في قلوبهم حبه، سيصيبهم في الآخرة عذاب شديد

(1) سورة الزخرف: من الآية 32

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٥٠١