تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَلْقَوْا﴾: أَي ابدأَوا بإِلقاء ما تريدون إلقاءَه فسترون ما يحل بكم من افتضاح أَمركم وظهور كذبكم وتمويهكم.

﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: أَي فلما أَلقى السحرة ما عندهم من حبال وعصى صرفوا أَعين الناس عن إِدراك حقيقة هذه الأَشياءِ لكثرة ما أَتوا من أُمور عجيبة وتمويهات كثيرة أَثرت على الناس تأَثيرًا نفسيا بالغًا فخفيت عليهم الحقائق حتى خيل لهم مالًا حقيقة له كأَنه حقيقة، وأَرهبوهم بذلك إِرهابًا شديدًا وملأُوا قلوبهم رعبًا وخوفًا.

﴿وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ أَي: وأَتوا في باب السحر بأَنواع كثيرة وأَعمال عجيبة خيل للناظرين أَنها حقائق ثابتة: وليست كذلك فكان سحرهم عظيمًا عندهم لا في واقع الأمر.

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122)﴾.

المفردات:

﴿تَلْقَفُ﴾: أَي تأْخذ وتبتلع بسرعة.

﴿مَا يَأْفِكُونَ﴾: ما يكذبون ويموهون الحقائق بقلبها - والإِفك في الأَصل قلب الشىء عن وجهه ومنه قبل للكذاب أَفاك لأَنه يقلب الكلام عن وجهه الحق إِلى الباطل.

﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾: ثبت وظهر.

﴿وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: ظهر بطلان السحر الذي كانوا يعملونه.

﴿وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾: وعادوا من مبارزة موسى مستسلمين وصاروا أَذلاء.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٤٧١