تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: قال عاد لهود: أَجئتنا بدعواك لكي نعبد اللهَ وحده، ونترك ما كان عليه آباؤُنا من عبادة الأَوثان؟ فأْتنا بما تعدنا به من العذاب، إن كنت من الصادقين في رسالتك، وفيما أنذرتنا به، إِن نحن لم نؤْمن بها.

﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي في أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (72)﴾.

المفردات:

﴿قَدْ وَقَعَ﴾: أي وجب واستحق.

﴿رِجْسٌ﴾: عذاب - مأْخوذ من الارتجاس وهو الاضطراب.

﴿سُلْطَانٍ﴾: حجة لها سلطان على القلوب.

﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾: وأَهكْناهم حتى آخرهم، والدابر الآخر.

التفسير

71 - ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ... ﴾:

الرجس العذاب، ولم يكن العذاب قد وقع على عادٍ حين قال لهم هود: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ ... ﴾ الخ. فلذا يفسر الوقوع: إِما بمعنى الاستحقاق والوجوب، أَو ينزل المتوقَّع منزلة الواقع. كما في قوله تعالى: (أتَى أَمْرُ اللهِ فلَا تَسْتَعْجِلُوهُ) (1).

(1) أول سورة النحل.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٤٣٨