تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾: دلالة واضحة على الحقِّ ورحمة للناس.

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾: ما ينتظرون.

﴿تَأْوِيلَهُ﴾: أَي ما يؤُول إِليه أَمره.

﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾: وغاب عنهم.

التفسير

52 - ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:

الضمير في قوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ﴾ عائد على كل أُمة من أُمم الرسل. فإِن الكلام السابق، كان عن أَحوالهم يوم القيامة: ما بين محسن ومسىء، حسبما يرشد إليه قولُه تعالى: ﴿ ... لَقَدْ جَآءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ... ﴾ (1) وقد مضى شرحُها وكما يرشد إليه قوله تعالى: ﴿ ... قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ... ﴾ (2) وسيأْتى شرحها.

والمعنى: ولقد جئنا كلَّ أُمة من الأُمم - على لسان رسولها - بكتاب بيَّنَّا فيه العقائد والأَحكام والمواعظ، مفصَّلة على علمٍ تامٍّ منَّا، بما يناسب حالَ كلِّ أُمَّة في الأَحكام الفرعية - جئناهم بهذه النعم - هدى ورحمة لقوم شأْنهم أَن يذعنوا للحق، فهم المهتدون، بهداه المنتفعون بجدواه، دون المعاندين المكابرين.

53 - ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾:

المعنى: ما ينتظر هؤُلاءِ الكفار - بعدم إيمانهم بالكتاب المفصَّل، الذي أنزلناه - إِلاَّ ما يؤُول إِليه أَمره يوم القيامَة: بظهور صدق وعده ووعيده.

والمراد أنهم في حكم المنتظرين لهذا المآل. وفي بالهم عدم توقع صدق ما جاءَ فيه.

والكلام - في الحقيقة - جارٍ مجرى التهديد، والإنذار بأَن ما جاءَ فيه - من عقابهم - واقع لا مفرَّ منه، بدليل قوله تعالى بعد ذلك:

(1) سورة الأعراف، من الآية: 43

(2) سورة الأعراف، من الآية: 53

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٤١٩