تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهر النص أن مخاطبات الله لإبليس، كانت بلا واسطة لغرض مزيد التعنيف والتوبيخ والوعيد.

واستظهر الجبائى من المعتزلة: أنها كانت بواسطة؛ لأن الله لا يكلم الكافر.

﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)﴾.

المفردات:

﴿وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾: أخفى عن عيونهما من عوراتهما.

﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾: وأقسم لهما، مبالغا في الإقسام.

التفسير

19 - ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾:

هذا نداءٌ من الله تعالى لآدم عليه السلام يأْمره فيه بسكنى الجنة والتنعم بثمارها.

وتنبيه له إِلى الاهتمام بتلقى الأَمر والعمل به.

ولم يشرك معه زوجته في الخطاب، للإيذان بأصالته في تلقىّ الوحى، ومباشرة المأْمور به.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٣٧٦