تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَهلَ المناعة الروحية وهم الحريصون على الحق والفضيلة وهو يعادل الأمراض الجسدية التي يعصم الله منها أهل المناعة الجسدية.

وفي ذلك - أي في المناعة من غواية الشيطان لمن رضي الله عنهم - يقول الله تعالى، لإِبليس عليه لعنة الله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (1).

﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)﴾.

المفردات:

﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾: الإغواء؛ خلق الغَىّ في القلب. والغىُّ: الضلال. ﴿صِرَاطَكَ﴾: الصراط؛ الطريق.

﴿مَذْءُومًا﴾: أَي مذمومًا. من: ذأَمه، إذا ذمَّه.

﴿مَدْحُورًا﴾: مطرودًا مبعدًا. وفعله: دَحَرَ كجَعَلَ.

التفسير

16 - ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾:

بعد أَن عرف إِبليس، أَن الله تعالى أَملى له، وأبقاه إِلى قيام الساعة، للحِكَم التي شرحناها في الآية السابقة - قال لربه: فبسبب إِغوائك لي، وجعلى من أَهل الضلال،

(1) سورة الحجر، الآية: 42

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٣٧٣