تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾:

أي: إذا صدر منكم قول - في قضاء أَو شهادة أَو غير ذلك - فالتزموا العدل فيما تقولون، بدون محاباة لأحد، ولو كان أقربَ الناس إِليكم.

﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾:

أَي: التزموا بما طُلِبَ إليكم الوفاء به، من أَوامر الله ونواهيه.

﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾:

أَي: ما ذكر من التكاليف المتقدمة، أمَرَكم الله به أَمرًا مؤَكدًا؛ لتتعظوا بما احتوته من مصالح دنيوية وأُخروية، فتعملوا بها، وتحرصوا على أدائها؛ لأَن هذه الأَحكام لا تختلف باختلاف الأُمم والأَزمان .. وهي مقررة في جميع الشرائع.

﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)﴾.

التفسير

153 - ﴿وَأَنَّ (1) هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾:

أَي: ولأن هذا الذي تقدم - في الآيتين السابقتين، من الأوامر والنواهى - هو صراط الله وطريقه المستقيم، الذي رضيه لعباده. فاتبعوه ولا تنحرفوا عنه، إِذ لا عوج فيه ولا انحراف.

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾:

أَي: ولا تخرجوا عن الطريق المستقيم، إلى اتباع الطرق المعوجة، فتفرقَكم وتبعدكم عن دينه الحق.

(1) فتحت همزة أن على تقدير لام العلة، وارتباطها باتبعوه، أي فاتبعوه لأنه مستقيم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٣٤٢