تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل وعدم الجور.

﴿فَاعْدِلُوا﴾: فاصدُقوا في القول.

﴿وَبِعَهْدِ اللهِ أوْفُوا﴾: وبما طلب الله منكم من العدل وتأْدية أحكام الشرع، أَوفوا وأَتِمُّوا.

﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾: لكي تتعظوا.

التفسير

151 - ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ... ﴾ الآية.

بعد أَن أَبطل الله تعالى - في الآيات السابقة - دعاوى المشركين في استنادهم إلى مشيئة الله تبريرا لإشراكهم، وإِشراك آبائهم من قبل، وتحريم ما حرموا، وظهر فساد مسلكهم في الاعتقاد والعمل، والتحليل والتحريم - طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يستدعيهم إلى حضرته؛ ليبين لهم ما حرّمه عليهم، وما أوجب فقال سبحانه:

﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ .... ﴾ الآية.

أي: قل لهم يا محمَّد، أَقبلوا واحضرُوا إلىَّ، لأَقرأَ ما حرَّمه ربكم عليكم وما أَوجبه.

وبدأَ بالنهي عن أَكبر المحرمات، فقال تعالى:

﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾:

أَي: أَلاَّ تشركُوا به - سبحانه - شيئا من الشرك: كالرياءِ، وعدم صدق النية في العمل، أَو شيئا من الشركاءِ، حقيرا كان أو عظيما. والنهي عن الإِشراك يقتضي الأَمر بالإِخلاص لله وتوحيده، فإن النهي عن الشىءِ، هو أَمرٌ بضده.

﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾:

هذا من الأُمور التي طلبها الشارع، وحث عليها، بعد الأمر بالتوحيد والإِخلاص لله وحدَه. وقَرن الأَمر بالإِحسان إِلى الوالدين - في هذه الآية وغيرها - بالتوحيد والعبودية

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٣٣٩