تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139)﴾.

التفسير

139 - ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ الآية.

أَي: وقال أُولئك المشركون: ما في بطون هذه الأنعام - من أَجنة البحائر والسوائب - خالصة الحِل لذكورنا، ومحرم أكلها على إناثنا. وذلك إِن وُلِدَتَ الأَجنة حيَّة. كما يُشْعِر به قوله تعالى حكاية عنهم:

﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾:

أَي: وإِن يكن ما في البطون ميتة حين يولد، فالذكور والإِناث شركاءُ في أَكله. فهو حلال لهم جميعًا.

وكل ما ذكر من التحريم والتحليل، ينسبونه إِلى الله تعالى، زورا وبهتانا.

ولهذا قال سبحانه:

﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾:

أي: سيعاقبهم الله جزاءً لهم على وصفهم الكذب (1) وحكايتهم إياه على الله سبحانه، بادعائهم أنه تعالى، أحلَّ وحرَّم ما أَحلوه وحرموه.

إنه عظيم الحكمة والعلم ... ومَن كان كذلك، فلا يفلت هؤُلاءِ. من عقابه الموافق لمقتضى حكمته، المناسب لما علمه من جرائمهم.

(1) كما في قوله تعالى: ﴿وتصف ألسنتهم الكذب﴾ النحل من الآية: 62.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٣٢٢