تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتعبير عن الكهان والشياطين بأنهم شركاءُ المشركين، لأَنهم جعلوا وَسْوَسَتَهُم وأَمرهم، شرعًا لهم.

وبذلك جعلوهم شركاءَ لله في التشريع.

﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ﴾:

أَي: ولو شاءَ الله عدم فعلهم ذلك لعصمهم منه، ولكنه خَلَّاهم وما يفعلون؛ لأَنه علم منهم إِصرارهم على ضلالهم وكفرهم، ولهذا قال سبحانه:

﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾:

أَي: فاتركهم ودعهم - يا محمد - في غَيهم وضلالهم وما يختلقونه من الكذب على الله، فإِنهم مصرون عليه. وسوف نعاقبهم على ما يفترون.

وهذا تهديد لهم ووعيد، كما قال سبحانه: ﴿ ... نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (1).

﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138)﴾.

المفردات:

﴿حَرْثٌ﴾: زرع.

﴿حِجْرٌ﴾: محجور محرم.

﴿بِزَعْمِهِمْ﴾: أَي بادعائهم من غير حجة.

(1) سورة آل عمران، من الآية: 178

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٣٢٠