تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفردات:

﴿يَا مَعْشَرَ﴾ المعشر: جماعةٌ أَمرهم من واحد.

﴿يَقُصُّونَ﴾: يتلون.

﴿وَغَرَّتهُم﴾: وخدعتهم.

التفسير

130 - ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ... ﴾ الآية.

جاءتْ هذه الآية، لتقريع الجن والإِنس - في الآخرة - على معاصيهم، إِثر بيان أنهم يشتركون في المظالم والمعاصي في الدنيا.

وقد أَفادت الآية: أَن الجن مكلفون بشرائع الله كالإِنس، وأَن الله تعالى يوبخهم ويعاقبهم على عصيانهم الرسل، كما يوبخ الإنس ويعاقبهم.

ولَم يثبت إِرسال أحد من الجن إِلى أَقوامهم.

فالظاهر أَن المراد بالرسل في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾ هم الرسل الذين يبعثهم الله من الإِنس، فيكون الجن مكلفين بالإِيمان بهم، والعمل بشرائعهم كالإِنس.

ومعنى كونهم منهم: أَنهم بعثوا من بين الإِنس والجن. فهم مرئيون لهم مشاهَدون منهم. وليسوا غرباءَ عنهم .. فلا شك أن رسل الإِنس كذلك بالنسبة إِلى الجن.

وقال ابن عباس: رُسُل الجِنِّ، هم الذين بلَّغوا قومهم، ما سمعوه من الوحى ..

ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ (1).

وقال مقاتل والضحاك: أرسل الله رسلا من الجن كما أرسل من الإنس.

وليس لدينا من السنة ما يثبت ذلك أَو ينفيه. والله أَعلم حيث يجعل رسالته.

(1) سورة الأحقاف، الآية: 29

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٣١٣