تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)﴾.

المفردات:

﴿حَشَرْنَا﴾: جمعنا وعرضنا.

﴿قُبُلًا﴾: أي مقابلة ومعاينة حتى يواجهوهم، أو هو جمع قابل بمعنى: مقابل لحواسهم. أو جمع قبيل بمعنى: كفيل - أو جمع قبيلة بمعنى: جماعة.

التفسير

111 - ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ... ﴾ الآية.

بينت الآيتان السابقتان: أَن كفار مكة - وهم المشركون - اقترحوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - لإِيمانهم به - آياتٍ كونيةً غير ما أَيَّدَهُ الله به، وأَن الله كَذَّبهم في دعواهم الإِيمان. إِذا أَنزلها.

وجاءَت هذه الآية الكريمة، تؤكد إصرارَهم على الكفر، مهما نزل لهم من الآيات. والمعنى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ مؤَيدة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، بحيث يرونهم عِيَانا، ويسمعون تأَييدهم لرسالته.

﴿وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى﴾: شاهدين بصدق نبوته، بعد أن أحييناهم كما طلبوا بقولهم: ﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (1) وجمعنا كل شيءٍ من الآيات الكونية: مقابلة ومواجهة - لو فعلنا كل ذلك - ما كانوا ليؤْمنوا مستجيبين لهذه الآيات، إِلا أَن يشاءَ الله. وهيهات ذلك، وهم مُصِرُّونَ على الكفر والعصيان.

(1) سورة الجاثية، من الآية: 25.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٢٩٤