تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ﴾:

هذا تفسير لما تقدم، فهو يخرج النبات الحى مما يمتصه من عناصر التربة الأرضية الميتة، كما قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ﴾ (1).

﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّ﴾:

فهو يخرج الخلايا الميتة من النبات والحيوان. كما يخرج الأَظافر والشعر وبقايا الغذاءِ من الخلايا الحية من الإِنسان والحيوان، وحينما يموت النبات والحيوان والإِنسان تتحلل أَجسامها جميعا فتعود إِلى العناصر الترابية التي كانت قد تكونت منها. وهى بضعة عشر عنصرًا. على اختلاف في النسب بين الحيوان والنبات.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾:

أَي: صاحب هذه الأَفعال العجيبة، هو الله ذو القدرة العجيبة، المستحق للعبادة دون سواه.

﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾:

أَي: فكيف تصرَفون عن الحق، وتعدلون عنه إِلى الباطل. فتعبدون - مع الله - إلها آخر.

96 - ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ ... ﴾ الآية.

أَي: هو خالق الضياءِ، الذي يشق ظلام الليل عن غرة الصباح، فيضىء الوجود، ويستنير الأُفق عن حكمةٍ وسعةِ رحمةٍ. فكلٌّ لنا به حاجة وذلك دليل القدرة التامة، حيث أَوجد الأَشياءَ المتضادة لحاجة حياتنا إِليها. مما يدل على حكمته، وكمال عظمته، وعظيم سلطانه.

﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾:

أَي: يسكن فيه الإِنسان والحيوان، ليستريح من عناءِ العمل في النهار.

(1) سورة يس، الآيتان: 33، 34.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٢٧٧