تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك سبعة آخرون، يجب إلإِيمان بهم تفصيلا. وقد ذكروا في مواضع أخرى من القرآن الكريم، وقد جمعوا في قول بعضهم نظما:

إِدريس، هود، شعيب، صالح وكذا ... ذو الكفل، آدم، بالمختار، قد خُتِمُوا

87 - ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

أَي: وهدينا - من آبائهم وذرياتهم وإِخوانهم - جماعات كثيرة،

﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾:

أَي: واخترناهم ودامت هدايتنا لهم إلى الدين الحق، دين التوحيد والاستقامة.

88 - ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ. . .﴾ الآية.

أَي ذلك الدين الذي أَوحاه الله إِليهم، ووفقهم للإِيمان به، ودعوة الناس إليه، إنما هو هدى الله: يُرشِد إِليه من يشاءُ: هدايته من عباده.

﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

أَي: ولو حصل منهما الإِشراك فرضا - وحاشاهم - لبطُلَ وذهب عنهم الذي كانوا يعلمونه من الطاعات.

وفي هذا تنويه بشأْن الدين الذي جاءَ به هؤلاءِ الأَنبياءُ جميعًا. وضرورة التمسك به.

89 - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ. . .﴾ الآية.

أولئك: أَي هؤلاءِ الأَنبياءُ المذكورون - باعتبار اتصافهم بالهداية وغيرها من الصفات السابقة - هم:

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾:

أي: أَنزلنا الكتاب على بعضهم. وأمرنا البعض بدعوة الناس إلى التمسك والعمل بما نزل على غيره من الأَنبياءِ.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٢٦٨