تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

89 - ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ... ﴾ الآية.

أَي: وكيف أَخاف وقوع مكروه لي من جهة آلهتكم مع عجزها - وأنتم لا تخافون إشراككم بالله - أَصنامًا لم يُنزل الله عليكم بصدق ألوهيتها حجة وبرهانا؟!

وبهذا تبين موقفى وموقفكم.

﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:

أَي: فأَينا في موقف الأَمن من وقوع المكروه الذي تخوفوننا به؟!

وفي هذا إلجاءٌ لهم إِلى الاعتراف باستحقاقه - عليه الصلاة والسلام - الأَمن والطمأْنينة دونهم.

﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:

أَي: إِن كنتم تعلمون الحق من الباطل بالتأَمل والتعقل؟!

82 - ﴿الذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ. . .﴾ الآية.

هذا جواب السؤال السابق في الآية قبلها. وهو تأْييد لسيدنا إِبراهيم عليه السلام، وتحقيقٌ لمدعاه. وبيانٌ واضح لمن يستحق الأَمن. وهم المؤمنون الذين أَخلصوا إِيمانهم من الشرك.

﴿أُوَلَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ﴾:

أَي: وحدهم.

﴿وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾:

أَي: إِلى الطريق المستقيم دون من سواهم.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٢٦٤