تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ في الصُّورِ﴾:

أي: له الملك يوم القيامة: ظاهرا وباطنا، صورة وحقيقة. فلا أثر لغيره فييه بأَى وجه من الوجوه.

والصُّورُ: هوالقرن الذي يُنْفَخ فيه، وهو البوق، والله أَعلم بحقيقته. والنافخ فيه: إِسرافيل عليه السلام كما جاء في السنة.

وقيل: إِن الصُّورَ جمع صورة. فإنها تجمع عَلى صُور بوزن بوق، كما تجمع على صُوَر بوزن عُمَر، وعِنَب. ويدل على ذلك قراءة قتادة ﴿في الصُّوَر﴾ بفتح الواو.

والمراد منها: الإِيذان ... والنفخ فيها: إرسال الأرواح إليها، فتقوم لرب العالمين والله أَعلم.

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74)﴾.

التفسير

74 - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ... ﴾ الآية.

أَي: واذكر يا محمد، حين قال إبراهيم لأبيه آزر - منكرًا عبادةَ الأَصنام - أتتخذ أَنت وقومك، الأَصنام التي لا تضر ولا تنفع، آلهةً: تعبدونها من دون الله؟.

وآزر: أَب وإبراهيم عليه السلام، كما هو ظاهر النص القرآنى. وكان آزر وقومه يعبدون الأصنامَ، وَالشمسَ، والقمر، والكواكب.

﴿إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:

أَي: إن أَراك - وَقومك الذين يتبعونك في عبادتها - في ضلال عن الحق؛ ظاهر بين .. وفي هذا تبكيت وتقريع لهم على هذا المسلك الذي يتنافى مع ما يقتضيه العقل، السليم.، والفطرة الصحيحة.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٢٥٨