تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أَلَيْسَ اللهُ بأعْلَمَ بالشَّاكِرِينَ): فيمنحهم من النعم ما يستحقون. فكيف يحقر هؤلاءِ الحاقدون, غَيْرَهم من أهل الاستحقاق لأنعمه سبحانه؟!

﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)﴾.

المفردات:

(بِجَهَالَةٍ): بِسَفَهٍ وسوءِ رأي.

(وَلِتَسْتَبِينَ): ولِتَتَّضِحَ.

(سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ): طريق أهل الذنوب.

التفسير

54 - (وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ... ) الآية.

هذه الآية الكريمة, ليست خاصة بالمنهي عن طردهم من ضعفاءِ المؤْمنين, كما قيل مرويًّا عن عكرمة رأيًا له. فإن اللهَ مدَحهم فيما سبق - بأنهم يدعون ربهم بالغداة والعشي, وهذا لا يتناسب مع الوصف هنا: بأنهم عملوا السوءَ بجهالة.

فالحق أنها دستور عام لجميع المؤْمنين المقصرين, إذا ما تابوا وأصلحوا.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٢٣٥