تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11)﴾.

المفردات:

﴿فَحَاقَ﴾: حاق به الأمر؛ أَحاط به. ولا يكاد يستعمل إلا في الشر.

التفسير

10 - ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوامَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾:

لما كان اقتراحُ المشركين إِنزالَ المَلَك على الرسول من باب الاستهزاء، أنزل الله تعالى هذه الآية، لتسليته صلى الله عليه وسلم بأَنَّ ما حَدَثَ له، قد حدث مثله لإخوانه المرسلين من قبله، ولتهديد المشركين بأَنهم سيصيبهم ما أَصاب مَنْ قبلهُم إن استمُّروا على كفرهم.

أَخبر الله رسوله خبرا مؤكدا بصيغة القسم: أن الكفار قد استهزءوا برسل كرام قبلك، كما جاءَ في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (1) فليس بدعًا ما تراه من صناديد الكفر من قريش. وقد استهزءوا بك وسخروا منك. فما ذلك منهم إِلا جَرْيا على آثار أَعداء حَملَةِ الهدى من عباد اللهِ قبلهم، وقد حاق بأولئك الساخرين من العذاب ما يستحقونه، جزاءَ أَفعالهم الشنيعة، وسوءَ صنيعهم مع مَن اصطفاهم ربهم من خلقه.

(1) الحجر، الآية: 11

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١١٩٢