تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَكَّنَّاهُمْ في الْأرْضِ﴾: جعلناهم مُتَمَكِّنِينَ من التصرف فيها.

﴿وَأرْسَلْنَا السَّمَاَءَ﴾: أَي المطر: وعَبَّر عنه بالسماءِ؛ لأنه ينزل منها. فإِن السحاب سماء.

﴿مِدْرَارًا﴾: متتابعا.

التفسير

4 - ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾:

وما تأتيهم من حجة من حجج ربهم: دالة على وحدانية الله تعالى وصدق رسوله - سواءٌ أَكانت قرآنية أَم كونية - إلا قابلوها بالإِعراض عنها، وعدم التدبر فيها.

5 - ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ... ﴾ الآية.

أَي فقد زادوا - على إِعراضهم - تكذيبهم بالحق حين جاءَهم على لسان محمَّد صلى الله عليه وسلم، من غير تَرَيُّث ولا تفكر.

﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾:

الأَنباءُ: الأَخبار. والمراد بها هنا، ما أَنبأهم الله به من العقوبة على تكذيبهم.

والمعنى: فسوف تأْتيهم العقوبات التي تَوعَّدَهم الله بها، جزاءَ تكذيبهم بالحق، وإِصرارهم على هذا التكذيب.

6 - ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ ... ﴾ الآية.

أي: أَلَم يعلم هؤلاءَ المكذبون - بمعاينة الآثار، وسماع الأَخبار - كم أَهلكنا قبلهم من أَهل قرن: مكناهم في الأَرض ما لم نمكن لكم، حيث مَنَحْناهم الغِنَى والسعة والاقتدار على التعمير. فعمروا الأَرض، وبَنَوُا الحصون والقصور.

﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ﴾:

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١١٨٨