تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾. التفسير

101 - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ... ﴾ الآية.

بين الله تعالى - فيما سبق - أَن وظيفة الرسول هي: التبليغ وبيانُ شرع الله. وقد أَدى الرسول ما أُوحِىَ إِليه من ربه، وبرئت ذمته.

واستطرد الحديث، إِلى الكلام على حال العباد، وأَعمالهم، ومكاسبهم، ومبلغ تأَثرهم بالرسالة. فناسَبَ - بعد ذلك - أن يُنبِّه المؤْمنين: إِلى أَنه لا ينبغي لهم أن يكثروا على الرسول من السؤَال، حتى لا يؤَدي ذلك إِلى كثرة التكاليف، فيشقَّ لجهم ذلك فيقعوا في الحرج، ويعجزوا عن القيام بما يُكَلَّفون به، ويخالفوا أَوامر الله، ويكونوا من صنف الخبيث من الناس. فيبوءُوا بغضب الله وسخطه.

سبب النزول:

روى الإِمام أَحمد - بسنده - عن عليّ قال: "لما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. قَالُوا: يَا رَسُول اللهِ، أَفِي كُلِّ عام؟ فَسَكَت، فَقَالُوا: أَفِى كلِّ عَام؟ فَسَكتَ. ثُمَّ قَالُوا: أَفِى كُلِّ عَام؟ فَقَالَ: لاَ .. وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ ... وَلَوْ وَجَبَتْ, لَمَا استَطَعتم"؛ فأَنزل الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ... ﴾ الآية.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١١٥٥