تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ):

بل أُوتيتم غيره وهو الرجم، (فَاحْذَروا) قبوله، وإياكم أن تعملوا به.

ولا شك أن هذا ضلال منهم. ولذلك جاءَ بعدها قوله تعالى:

(وَمَن يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا):

أي: من يُرد الله به الضلالة والبعد عن طريق الحق، فلن تستطيع دفْعه عن ذلك، لأنَّك لا تملك له من الله شيئًا في دفع الفتنة عنه.

(أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ):

أَي هؤُلاء المذكورون - من المنافقين واليهود - هم الذين لم يرد الله أَن يطهر قلوبهم من الكفر والضلالة؛ لأنهم منهمكون فيهما، مُصِرُّون عليهما، معْرضون عن طريق الهداية والرشاد.

(لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ):

أَي لهؤُلاءَ - وأولئك - في الدنيا خزي؛ بكَشْفِ حال المنافقين، وهَتْكِ أسرارهم، وبَيَانِ كذب اليهود، وإذلالِهم بضرب الجزية عليهم.

(وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ): بدخولهم النار، والخلود فيها.

﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42)﴾.

المفردات:

(أكَّالُونَ): كثيرو الأَكل.

(لِلسُّحْتِ): السحت؛ الحرام. كالربا ونحره.

(بِالْقِسْطِ): بالعدل.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٠٦٣