تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والباءُ عندهم في (بِرُءُوسِكُمْ): للإِلصاق.

ويرى المالكية والحنابلة أن المراد: مسحُ جميع الرأس. والباءُ عندهم في (بِرُءُوسِكُمْ) زائدة، لأَن الفعل "امْسَحُوا" يتعدى بنفسه.

وبهذا المذكور في الآية، اكتفى الأحناف في فرائض الوضوء.

وزاد عليها غيرُهم فرائضَ أخرى، أُخذَت من مفهوم الآية وغيرها - كما هو مبين في كتب الفقه.

(وَإِن كُنتُم جُنُبًا فَاطَهَّرُوا):

هذا بيان لحكم الحدث الأكبر - بعد بيان حكم الحدث الأَصغر - فإِذا كان الإِنسان جُنُبًا بمخالطةٍ أَو باحتلام أَو غيره، فلابد من أَن يتطهر بالغسل. وهو تعيمم الجسد كله بالماء.

وقد اختلف الأئمة في وجوب النية في الغسل والوضوءِ. كما اختلفوا في وجوب الدَّلْك أو سُنيَّتَّه.

(وَإِن كُنتم مَّرْضَى أَو عَلَى سَفر):

يعني: أَن من لم يستطع منكم استعمالَ الماءِ؛ لمرضٍ، أَو كان - مسافرا ولم يجد الماءَ، أو هو في حاجة إِلى الماء لحفظ حياته.

﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾:

وقد أَحدثتم حدثا أَصغر أَو أكبر.

(فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا):

أَي اقصدوا ترابا طاهرا: فالتيمم: القصد.

(فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكم منْه):

وهو أَن يمسح وجهَه ويَديْهِ: بضربتين يضربهما على الصعيد. إحداهما للوجه، والثانية لليدين، على خلاف بين المذاهب في ذلك.

التفسير الوسيط للقرآن الكريم · الصفحة ١٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الوسيط للقرآن الكريمص ١٠١٢