١ / مفهوم الإخاء: الأصل في الإخاء انه اشتراك الطرفين في الولادة القريبة أو البعيدة. أما القريبة فمثل موسى وهارون عليهما السلام، فقد كان بينهما إخاء في الأب والأم قال تعالى مخبرا عنهما: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي﴾ قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ كان ابن أمه وأبيه وقال ابن كثير: شقيقه لأبيه وأمه وهذا هو الإخاء في النسب القريب. وأما البعيد فمثل عاد وهود، قال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ قيل: أخوهم في القبيلة، وقيل: بشر من بني أبيهم آدم والمراد بالإخاء هنا، الإخاء في الدين والحرمة، وهو أن يتآخى مجموعة من الناس في العقيدة، ويشتركوا في الدين، قال تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ وقد وصف الله المؤمنين بأنهم إخوة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ وإنما وصفهم بالاخوة، لأن كل واحد منهم يتوخى مذهب أخيه ويقصده فلا يفارقه
القيم الإسلاميةص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي