تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: ضابط الصيد المحرَّم

الصيد الذي يحظر على المحرِم، هو الحيوان البري المتوحش المأكول اللحم، وهذا مذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وهو قول ابن عثيمين (٣).

الأدلة:

أولًا: من الكتاب

١ - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: ١].

وجه الدلالة:

أنَّ معنى الآية أنه أحل أكل بهيمة الأنعام الوحشية إلا الصيد في حال الإحرام؛ فدلَّ على أن المحظور على المحرم من الصيد هو ما كان وحشيًّا مأكولًا (٤).

٢ - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة: ٩٥].

وجه الدلالة:

أنَّ معنى الآية: لا تقتلوا الصيد، الذي بينتُ لكم، وهو صيد البر دون صيد البحر، وأنتم محرمون بحجٍّ أو عمرة (٥).

٣ - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: ٩٦].

وجه الدلالة:

أنه نصَّ على تحريم الصيد البري على المحرم.

(١) «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٥٢٤)، «نهاية المحتاج» للرملي (٣/ ٣٤٣).

(٢) «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٤٦٧)، «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٣١).

(٣) قال ابن عثيمين: (من محظورات الإحرام: قتل الصيد، والصيد: كل حيوانٍ بريٍّ حلالٍ متوحشٍ طبعًا، كالظباء والأرانب والحمام) «مجموع فتاوى ورسائل العثيمين» (٢٤/ ٢٧٧). وقال أيضًا: (قتل الصيد، وهو الحيوان الحلال البري المتوحش) «مجموع فتاوى ورسائل العثيمين» (٢٤/ ٣٩١).

(٤) «تفسير الطبري» (٩/ ٤٥٩)، «تفسير ابن كثير» (٢/ ٩).

(٥) «تفسير الطبري» (١٠/ ٧).

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٣٦٧