تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل السادس: ما يكره للحاج يوم عرفة

المبحث الأول: صوم يوم عرفة

يكره صيام يوم عرفة للحاج، ويستحب له الإفطار، وهو قول جمهور العلماء منهم: المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣) (٤).

الأدلة:

أولًا: من السنة:

عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها: (أن أناسًا اختلفوا عندها في يوم عرفة في رسول الله ﷺ فقال بعضهم: هو صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب) (٥).

ثانيًا: أن الدعاء في هذا اليوم يعظم ثوابه والصوم يضعفه فكان الفطر أفضل. (٦).

المبحث الثاني: الإسراع في السير راكبًا أو ماشيًا إسراعًا يؤدي إلى الإيذاء

يكره الإسراع في السير راكبًا، أو ماشيًا، إسراعًا يؤدي إلى الإيذاء.

الدليل:

أولًا: من السنة:

لقوله ﷺ: «عليكم بالسكينة» (٧).

ثانيًا: أنه لا يجوز إيذاء المسلمين.

المبحث الثالث: التطوع بين صلاتي الظهر والعصر بعرفة

يكره التطوع بين صلاتي الظهر والعصر بعرفة، باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والحنابلة (١١).

الدليل:

من السنة:

حديث جابر رضي الله عنه، وفيه: (ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا) (١٢).

(١) «الاستذكار» لابن عبدالبر (٤/ ٢٣٥)، و«حاشية العدوي» (٢/ ٥٣٢).

(٢) «المجموع» للنووي (٦/ ٣٧٩)، «نهاية المحتاج» للرملي (٣/ ٢٠٧).

(٣) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٤١٧)، «الفروع» لابن مفلح (٥/ ٨٨).

(٤) وكره صيامه الحنفية إن كان يضعفه. «شرح فتح القدير» لابن الهمام (٢/ ٣٥٠)، و«البحر الرائق» لابن نجيم (٢/ ٢٧٨).

(٥) رواه البخاري (٥٦٣٦)، ومسلم (١١٢٣)

(٦) «المجموع» للنووي (٦/ ٣٧٩).

(٧) رواه البخاري (١٦٧١)

(٨) «الهداية شرح البداية» للمرغياني (١/ ١٤٣)، و«الفتاوى الهندية» (١/ ٢٢٨).

(٩) «التمهيد» لابن عبدالبر (٩/ ٢٥٩).

(١٠) «المجموع» للنووي (٨/ ٨٨ - ٨٩).

(١١) «كشاف القناع» للبهوتي (٢/ ٤٩١)، «شرح منتهى الإرادات» للبهوتي (١/ ٥٧٩)

(١٢) رواه مسلم (١٢١٨)

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٢٤٧