تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس: الإكثار من الدعاء والذكر والتلبية يوم عرفة

يستحب في يوم عرفة الإكثار من الدعاء، والذكر، والتلبية (١).

الدليل:

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي ﷺ: «فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس» (٢).

المبحث السابع: الدفع إلى مزدلفة بعد غروب الشمس، وعليه السكينة والوقار

يسن أن يدفع بعد غروب الشمس إلى مزدلفة وعليه السكينة والوقار، فإذا وجد فجوة أسرع (٣).

الأدلة:

أولًا: من السنة:

عن جابر رضي الله عنه في حديثه: «فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، فأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله ﷺ وقد شنق للقصواء بالزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة» أخرجه مسلم (٤). وقال أسامة رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ يسير العنق فإذا وجد فجوة نص - يعني أسرع - قال هشام: النص فوق العنق» أخرجه البخاري ومسلم (٥).

ثانيًا: أن هذا مشي إلى الصلاة لأنهم يأتون مزدلفة ليصلوا بها المغرب والعشاء وقد قال النبي ﷺ: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة» أخرجه مسلم (٦).

المبحث الثامن: أن يدفع ملبيًا ذاكرًا لله عز وجل

يستحب للحاج أن يدفع من عرفة ملبيا ذاكرا لله تعالى.

الأدلة:

أولًا: من القرآن

قول الله تعالى: فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ [البقرة: ١٩٨]

ثانيًا: من السنة:

عن الفضل بن العباس رضي الله عنهما: (أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة) (٧).

ثالثًا: أن ذكر الله مستحب في كل الأوقات وهو في هذا الوقت أشد تأكيدًا.

رابعًا: أنه زمن الاستشعار بطاعة الله تعالى، والتلبس بعبادته، والسعي إلى شعائره، فناسب أن يكون مقرونًا بذكر الله عز وجل.

(١) قال النووي: (السنة أن يكثر من الدعاء، والتهليل، والتلبية، والاستغفار، والتضرع، وقراءة القرآن فهذه وظيفة هذا اليوم، ولا يقصر في ذلك وهو معظم الحج ومطلوبه. وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: (الحج عرفة) فينبغي أن لا يقصر في الاهتمام بذلك واستفراغ الوسع فيه). «المجموع» للنووي (٨/ ١١٣)

(٢) رواه مسلم (١٢١٨)

(٣) «الشرح الكبير» لشمس الدين ابن قدامة (٣/ ٤٣٧).

(٤) رواه مسلم (١٢١٨).

(٥) رواه البخاري (١٦٦٦)، (٢٩٩٩) ومسلم (٣١٦٦).

(٦) روه مسلم (٣١٦٦).

(٧) رواه البخاري (١٦٨٥)، ومسلم (١٢٨١)

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٢٤٦