تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: نذر الاعتكاف في المساجد الثلاثة

من نذر الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة (١)، فعليه الوفاء بنذره، وهو قول جمهور الفقهاء من المالكية (٢) والشافعية (٣) والحنابلة (٤)، (٥)

الأدلة:

١ – عموم ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه». أخرجه البخاري (٦)

فالوفاء بنذر الطاعة واجبٌ.

٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن عمر سأل النبي ﷺ قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلةً في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك». أخرجه البخاري ومسلم (٧)

٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلي ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﷺ، ومسجد الأقصى». أخرجه البخاري ومسلم (٨).

(١) وهي: المسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ، والمسجد الأقصى.

(٢) «التاج والإكليل للمواق» (٢/ ٤٦١)، «مواهب الجليل للحطاب» (٣/ ٤٠٥).

(٣) «الحاوي الكبير للماوردي» (٣/ ٤٩١)، «المجموع للنووي» (٦/ ٤٨١ - ٤٨٢).

(٤) «المغني لابن قدامة» (٣/ ٨٢)، «الفروع لابن مفلح» (٥/ ١٥١). قال ابن مفلح: (من نذر الاعتكاف أو الصلاة في أحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام أو مسجد النبي ﷺ أو المسجد الأقصى لم يجزئه في غيرها).

(٥) قال ابن تيمية: (ولو نذر صلاةً أو صيامًا أو قراءةً أو اعتكافًا في مكانٍ بعينه فإن كان للتعيين مزيةٌ في الشرع: كالصلاة والاعتكاف في المساجد الثلاثة لزم الوفاء به) «مجموع الفتاوى» (٣١/ ٥٠ - ٥١). وقال ابن باز: (إذا نذر الاعتكاف في المساجد الثلاثة فإنه يلزمه الاعتكاف بها وفاء لنذره) «مجموع فتاوى ابن باز» (١٥/ ٤٤٥). وقال ابن عثيمين: (لو نذر رجلٌ أن يعتكف في أي مسجدٍ من المساجد، في أي بلدٍ فإنه لا يلزمه أن يعتكف فيه، إلا المساجد الثلاثة) «الشرح الممتع» (٦/ ٥١٢).

(٦) رواه البخاري (٦٧٠٠).

(٧) رواه البخاري (٢٠٣٢)، ومسلم (١٦٥٦).

(٨) رواه البخاري (١١٨٩)، ومسلم (١٣٩٧).

الموسوعة الفقهية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموسوعة الفقهيةج ٢ · ص ٢١