تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٨٣ - عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال:

«أنزلت في أربع آيات: يوم بدر، أصبت سيفا، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: ضعه، ثم قام فقال: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: ضعه، ثم قام فقال: يا رسول الله، نفلنيه، أجعل كمن لا غناء له؟ فقال النبي ﷺ: ضعه من حيث أخذته، فنزلت هذه الآية: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾.

قال: وصنع رجل من الأنصار طعاما، فدعانا، فشربنا الخمر حتى انتشينا، قال: فتفاخرت الأنصار وقريش، فقالت الأنصار: نحن أفضل منكم، وقالت

⦗١٦٤⦘

قريش: نحن أفضل منكم، فأخذ رجل من الأنصار لحي جزور، فضرب به أنف سعد ففزره، قال: فكان أنف سعد مفزورا، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾.

قال: وقالت أم سعد: أليس الله قد أمرهم بالبر؟ فوالله لا أطعم طعاما، ولا أشرب شرابا حتى أموت، أو تكفر بمحمد، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها بعصا، ثم أوجروها، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾.

قال: ودخل رسول الله ﷺ على سعد، وهو مريض يعوده، فقال: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا، قال: فبثلثيه؟ فقال: لا، قال: فبثلثه؟ قال: فسكت» (١).

- وفي رواية: «نزلت في أربع آيات؛ قال: حلفت أمي أن لا تطعم طعاما، ولا تشرب شرابا، حتى أكفر بمحمد ﷺ قال: فكنا إذا أردنا أن نطعمها، أخذنا عودا فأدخلناه في فيها، وصببنا في فيها الطعام والشراب، فنزلت في هذه الآية: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه﴾ إلى قوله: ﴿وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم﴾.

(١) اللفظ لأحمد (١٦١٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٩ · ص ١٦٣