تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وأخرجه أَبو داود (٤٥٠٣) قال: حدثنا وهب بن بيان، وأحمد بن سعيد الهمداني، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن محمد بن جعفر، أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمي، وهذا حديثُ وهب، وهو أتم، يحدث عروة بن الزبير، عن أبيه؛

«أن محلم بن جثامة الليثي قتل رجلا من أشجع، في الإسلام، وذلك أول غير قضى به رسول الله ﷺ فتكلم عُيينة في قتل الأشجعي، لأنه من غطفان، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلم، لأنه من خندف، فارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله ﷺ: يا عُيينة، ألا تقبل الغير؟ فقال عُيينة: لا والله، حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي، قال: ثم ارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله ﷺ: يا عُيينة، ألا تقبل الغير؟ فقال عُيينة مثل ذلك أيضا، إلى أن قام رجل من بني ليث، يقال له: مكيتل، عليه شكة، وفي يده درقة، فقال: يا رسول الله، إني لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا، إلا غنما وردت، فرمي أولها فنفر آخرها، اسنن اليوم وغير غدا، فقال رسول الله ﷺ: خمسون في فورنا هذا، وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة، وذلك في بعض أسفاره، ومحلم رجل طويل، آدم، وهو في طرف الناس، فلم يزالوا حتى تخلص، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله، إني قد فعلت الذي بلغك، وإني

⦗٤٥٦⦘

أتوب إلى الله، عز وجل، فاستغفر الله، لي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام؟! اللهم لا تغفر لمحلم، بصوت عال».

زاد أَبو سلمة: فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه.

قال ابن إسحاق: فزعم قومه، أن رسول الله ﷺ استغفر له بعد ذلك.

قال أَبو داود: قال النضر بن شميل: الغير الدية.

ليس فيه: «وعن جَدِّه» (١).

(١) المسند الجامع (٤٠٠٦)، وتحفة الأشراف (٣٨٢٤)، وأطراف المسند (٢٩٠٧).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٩٧٨)، وابن الجارود (٧٧٧)، والطبراني (٥٤٥٥ و٥٤٥٧)، والبيهقي ٩/ ١١٦.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٨ · ص ٤٥٥