- وفي رواية: «عن السائب بن أبي السائب، وكان يشارك رسول الله ﷺ في الجاهلية، قال: قدم علي رسول الله ﷺ فقال: مرحبا بأخي، لا يداري، ولا يماري» (١).
ليس فيه: «عن قائد السائب».
- وأخرجه أحمد (١٥٥٨٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سيف، قال: سمعت مجاهدا يقول:
«كان السائب بن أبي السائب العابدي شريك رسول الله ﷺ في الجاهلية، قال: فجاء النبي ﷺ يوم فتح مكة، فقال: بأبي وأمي، لا تداري، ولا تماري».
«مُرسَل» (٢).
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أصحاب مجاهد، عن مجاهد، قال: كان شريك للنبي ﷺ في الجاهلية، فحكى أن النبي ﷺ كان لا يماري، ولا يداري، فمن هذا الشريك؟.
قال أبي: رواه محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، قال: كنت شريكا للنبي ﷺ.
ورواه سيف بن أبي سليمان، عن مجاهد، قال كان السائب بن أبي السائب شريكا للنبي ﷺ.
⦗٤٠٥⦘
ورواه ابن أبي ليلى، ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح المُؤَدِّب، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب؛ أن النبي ﷺ كان إذا زالت الشمس صلى.
ورواه منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب، قال: كنت شريكا.
وروى هلال بن خباب، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب، في كذا.
ورواه إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مولاه السائب، عن عائشة، عن النبي ﷺ في صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.
قال أبي: من قال: عن عبد الله بن السائب، فهو ابن السائب بن أبي السائب.
ومن قال: قيس بن السائب، فكأنه يعني أخا عبد الله بن السائب.
ومن قال: السائب بن أبي السائب، فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب.
وهؤلاء الثلاثة موالي مجاهد من فوق.
قلت لأبي: فحديث الشركة، ما الصحيح منها؟ قال أبي: عبد الله بن السائب ليس بالقديم، وكان على عهد النبي ﷺ حدثا، والشركة بأبيه أشبه، والله أعلم. «علل الحديث» (٣٥٠).
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٣٩٦٣)، وتحفة الأشراف (٣٧٩١)، وأطراف المسند (٢٥٢١)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٩٤ و٨/ ١٩٠ و٩/ ٤٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٩٣ و٥١١٥).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٨٠ و٦٩٢ و٧٠٨)، والطبراني (٥٣٠٩ و٦٦١٨: ٦٦٢٠)، والبيهقي ٦/ ٧٨.