- فوائد:
- أَبو حمزة؛ طلحة بن يزيد الأيلي مولى الأنصار.
٤٠٧٧ - عن أبي سعد الأزدي؛ قال: حدثنا زيد بن أرقم، قال:
«غزونا مع رسول الله ﷺ وكان معنا أناس من الأعراب، فكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقونا إليه، فسبق أعرابي أصحابه، فيسبق الأعرابي، فيملأ الحوض، ويجعل حوله حجارة، ويجعل النطع عليه حتى يجيء أصحابه، قال: فأتى رجل من الأنصار أعرابيا، فأرخى زمام ناقته لتشرب، فأبى أن يدعه، فانتزع قباض الماء، فرفع الأعرابي خشبة، فضرب بها رأس الأَنصاري، فشجه، فأتى عبد الله بن أبي، رأس المنافقين، فأخبره، وكان من أصحابه، فغضب عبد الله بن أبي، ثم قال: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾، يعني الأعراب، وكانوا يحضرون رسول الله ﷺ عند الطعام، فقال عبد الله: إذا انفضوا من عند محمد فأتوا محمدا بالطعام، فليأكل هو ومن عنده، ثم قال لأصحابه: لئن رجعتم إلى المدينة، ليخرجن الأعز منها الأذل، قال زيد: وأنا ردف رسول الله ﷺ قال: فسمعت عبد الله بن أبي، فأخبرت عمي، فانطلق فأخبر رسول الله ﷺ فأرسل إليه رسول الله ﷺ فحلف وجحد، قال: فصدقه رسول الله ﷺ وكذبني، قال: فجاء عمي إلي، فقال: ما أردت إلا أن مقتك رسول الله ﷺ وكذبك والمسلمون، قال: فوقع علي من الهم ما لم يقع على أحد، قال: فبينما أنا أسير مع رسول الله ﷺ في سفر، قد خفقت برأسي من الهم، إذ أتاني رسول الله ﷺ فعرك أذني، وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا، ثم إن أبا بكر لحقني، فقال: ما قال لك رسول الله ﷺ؟ قلت: ما قال لي شيئا، إلا أنه عرك أذني وضحك في وجهي، فقال: أبشر، ثم لحقني عمر، فقلت له مثل قولي لأَبي بكر، فلما أصبحنا، قرأ رسول الله ﷺ سورة المنافقين».
⦗٢٢٨⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٣١٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السُّدِّي، عن أبي سعد الأزدي، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
(١) المسند الجامع (٣٨١٧)، وتحفة الأشراف (٣٦٩١).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٥٢١)، والبزار (٤٣٠٥)، والطبراني (٥٠٤١).