٤٠٢٤ - عن عروة بن الزبير، أن الزبير كان يحدث؛
«أنه خاصم رجلا من الأنصار، قد شهد بَدرًا إلى النبي ﷺ في شراج الحرة، كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبي ﷺ للزبير: اسق، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأَنصاري وقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال للزبير: اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر».
فاستوعى النبي ﷺ حينئذ للزبير حقه، وكان النبي ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير برأي، أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأَنصاري رسول الله ﷺ استوعى رسول الله ﷺ للزبير حقه في صريح الحكم.
قال عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ (١).
أخرجه أحمد (١٤١٩)، والبخاري (٢٧٠٨)، كلاهما عن أبي اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، فذكره.
- أخرجه البخاري ٣/ ١١١ (٢٣٦١) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي (٢٣٦٢) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا مخلد، قال: أخبرني ابن جُريج. وفي ٦/ ٤٦ (٤٥٨٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا معمر.
كلاهما (معمر، وابن جُريج) قال معمر: عن الزُّهْري، وقال ابن جُريج: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أنه حدثه؛
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٩).