٣٢٧٢ - عن سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال:
«لما حفر الخندق، رأيت بالنبي ﷺ خمصا شديدا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا، فأخرجت
⦗٣٩٨⦘
إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله ﷺ فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله، ذبحنا بهيمة لنا، وطحنا صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي ﷺ فقال: يا أهل الخندق، إن جابرا قد صنع سُوْرًا، فحيًّ هلًا بكم، فقال رسول الله ﷺ: لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينكم، حتى أجيء، فجئت، وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس، حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينا، فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم، ولا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بالله، لقد أكلوا، حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو» (١).
(١) اللفظ للبخاري (٤١٠٢).