٢٩٠٧ - عن عامر بن شَراحيل الشَّعبي، عن جابر بن عبد الله، قال:
«زنا رجل من أهل فدك، فكتب أهل فدك إلى أناس من اليهود بالمدينة: أن سلوا محمدا عن ذلك، فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه، وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه، فسألوه عن ذلك، فقال: أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم، فجاؤوا برجل أعور، يقال له: ابن صوريا، وآخر، فقال لهما النبي ﷺ: أنتما أعلم من قبلكما؟ فقالا: قد نحانا قومنا لذلك، فقال النبي ﷺ لهما: أليس عندكما التوراة فيها حكم الله تعالى؟ قالا: بلى، فقال النبي ﷺ: فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلل عليكم الغمام، وأنجاكم من آل فرعون، وأنزل المن والسلوى على بني إسرائيل، ما تجدون في التوراة من شأن الرجم؟ فقال أحدهما للآخر: ما نشدت بمثله قط، ثم قالا: نجد ترداد النظر زَنْيَة، والاعتناق زَنْيَة، والقبل زَنْيَة، فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد، كما يدخل الميل في المكحلة، فقد وجب الرجم، فقال النبي ﷺ: هو ذاك، فأمر به فرجم، فنزلت: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ الآية» (١).
⦗٣١⦘
- وفي رواية: «جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا، قال: فنشدهما: كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة، إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فدعا رسول الله ﷺ بالشهود، فجاؤوا أربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله ﷺ برجمهما» (٢).
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأبي داود.