تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «أقبل أَبو بكر يستأذن على رسول الله ﷺ والناس ببابه جلوس، فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر فاستأذن، فلم يؤذن له، ثم أذن لأَبي بكر وعمر فدخلا، والنبي ﷺ جالس، وحوله نساؤه، وهو ساكت، فقال عمر: لأكلمن النبي ﷺ لعله يضحك، فقال عمر: يا رسول الله، لو رأيت بنت زيد امرأة عمر سألتني النفقة آنفا، فوجأت عنقها، فضحك النبي ﷺ حتى بدا ناجذه، قال: هن حولي كما ترى يسألنني النفقة، فقام أَبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألان رسول الله ﷺ ما ليس عنده، فنهاهما رسول الله ﷺ فقلن نساؤه: والله، لا نسأل رسول الله ﷺ بعد هذا المجلس ما ليس عنده، قال: وأنزل الله، عز وجل، الخيار، فبدأ بعائشة، فقال: إني أريد أن أذكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه، حتى تستأمري أَبويك، قالت: ما هو؟ قال: فتلا عليها: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ الآية، قالت عائشة: أفيك أستأمر أَبوي؟ بل أختار الله ورسوله، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت، فقال: إن الله، عز وجل، لم يبعثني معنفا، ولكن بعثني معلما ميسرا، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتها» (١).

- وفي رواية: «إن أزواج رسول الله ﷺ سألنه النفقة، فلم يوافق عنده شيء حتى أعجزنه، فأتاه أَبو بكر، فاستأذن عليه، فلم يؤذن له، ثم أتاه عمر،

⦗٤٣٣⦘

فاستأذن عليه، فلم يؤذن له، ثم استأذنا بعد ذلك، فأذن لهما، ووجداه بينهن، فقال له عمر: يا رسول الله، إن ابنة زيد سألتني النفقة، فوجأتها، أو نحو ذلك، وأراد بذلك أن يضحكه، فضحك حتى بدت نواجذه، وقال: والذي نفسي بيده، ما حبسني غير ذلك، فقاما إلى ابنتيهما فأخذا بأيديهما، فقالا: أتسألان رسول الله ﷺ ما ليس عنده، فنهاهما رسول الله ﷺ عنهما، فقالتا: لا نعود، فعند ذلك أنزل التخيير» (١).

أخرجه أحمد (١٤٥٦٩) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، أَبو عامر، قال: حدثنا زكريا، يعني ابن إسحاق. وفي (١٤٥٧٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا. وفي ٣/ ٣٤٢ (١٤٧٤٨) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. و«مسلم» ٤/ ١٨٧ (٣٦٨٣) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٦٤) قال: أخبرنا سليمان بن عُبيد الله بن عَمرو، كتبنا عنه بالبصرة، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٢٢٥٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق.

كلاهما (زكريا، وعبد الله بن لَهِيعة) عن أَبي الزبير، فذكره (٢).

(١) اللفظ لأحمد (١٤٥٦٩).

(١) اللفظ لأحمد (١٤٧٤٨).

(٢) المسند الجامع (٢٥١٩)، وتحفة الأشراف (٢٧١٠)، وأطراف المسند (١٧٩٣).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤٥٨٦ و٤٥٨٧)، والبيهقي ٧/ ٣٨.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٥ · ص ٤٣٢