١٨٣٣٩ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي ﷺ أنها قالت:
«جاءت بريرة، فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عددتها، ويكون لي ولاؤك، فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم ذلك، فأَبوا عليها، فجاءت من عند أهلها ورسول الله ﷺ جالس، فقالت لعائشة: إني قد عرضت عليهم ذلك فأَبوا علي إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع ذلك رسول الله ﷺ فسألها، فأخبرته عائشة، فقال رسول الله ﷺ: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مئة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» (١).
- وفي رواية: «أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأَبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، وليكن لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ابتاعي وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق، قالت: ثم قام رسول الله ﷺ فقال: ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، عز وجل، من اشترط شرطا
⦗٣٢٢⦘
ليس في كتاب الله، عز وجل، فليس له، وإن شرط مئة مرة، شرط الله، عز وجل، أحق وأوثق» (٢).
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٠٢٧).