- وفي رواية: «كل شرط ليس في كتاب الله، عز وجل، فهو مردود، وإن اشترطوا مئة مرة» (١).
- وفي رواية: «إن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها، وعليها خمسة أواق، نجمت عليها في خمس سنين، فقالت لها عائشة، ونفست فيها: أرأيت إن عددت لهم عدة واحدة أيبيعك أهلك فأعتقك فيكون ولاؤك لي، فذهبت بريرة إلى أهلها فعرضت ذلك عليهم، فقالوا: لا، إلا أن يكون لنا الولاء، قالت عائشة: فدخلت على رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال لها رسول الله ﷺ: اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام رسول الله ﷺ فقال: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أحق وأوثق» (٢).
- وفي رواية: «كاتبت بريرة على نفسها بتسع أواق، في كل سنة أوقية، فأتت عائشة تستعينها، فقالت: لا، إلا أن يشاؤوا أن أعدها لهم عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذهبت بريرة فكلمت بذلك أهلها، فأَبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم، فجاءت إلى عائشة، وجاء رسول الله ﷺ عند ذلك، فقالت لها ما قال أهلها، فقالت: لا ها الله إذا إلا أن يكون الولاء لي، فقال رسول الله ﷺ: ما هذا؟ فقلت: يا رسول الله، إن بريرة أتتني تستعين بي على كتابتها، فقلت: لا، إلا أن يشاؤوا أن أعدها عدة واحدة، ويكون الولاء لي، فذكرت ذلك لأهلها، فأَبوا عليها إلا أن يكون الولاء لهم، فقال رسول الله ﷺ: ابتاعيها واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق، ثم قام، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يشترطون
⦗٣٢٣⦘
شروطا ليس في كتاب الله، يقولون: أعتق فلانا والولاء لي، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مئة شرط، فخيرها رسول الله ﷺ من زوجها، وكان عبدا، فاختارت نفسها.
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٠١٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٥٦٠).