ثلاثتهم (ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، وعبد الرَّحمَن بن القاسم، وأسامة بن زيد) عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، فذكره (١).
• أَخرجه البخاري ٧/ ١٠٠ (٥٤٣٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، أنه سمع القاسم بن محمد يقول:
«كان في بريرة ثلاث سنن، أرادت عائشة أن تشتريها فتعتقها، فقال أهلها: ولنا الولاء، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: لو شئت شرطتيه لهم، فإنما الولاء لمن أعتق، قال: وأعتقت فخيرت في أن تقر تحت زوجها، أو تفارقه، ودخل رسول الله ﷺ يوما بيت عائشة، وعلى النار برمة تفور، فدعا بالغداء، فأتي بخبز وأدم من أدم البيت، فقال: ألم أر لحما؟ قالوا: بلى يا رسول الله، ولكنه لحم تصدق به على بريرة، فأهدته لنا، فقال: هو صدقة عليها، وهدية لنا». «مُرسَل».
ـ فوائد:
- قال الدارقُطني: روى هذا الحديث حاتم بن إسماعيل، وعَبدة بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأَبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وزاد فيه: أن زوجها كان عبدا.
وكذلك رواه أَبو الزناد، عن عروة، عن عائشة؛ أن بريرة لما عتقت كانت تحت عبد مملوك.
وكذلك رواه يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة؛ أن زوجها كان عبدا يقال له: مقسم.
وكذلك قال يزيد بن رومان: عن عروة، عن عائشة.
⦗٣٢٠⦘
وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة؛ أنها كانت تحت عبد حتى عتقت.
ورواه أسامة بن زيد، واختلف عنه؛
فرواه حاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن موسى التيمي، عن أسامة، عن الزُّهْري، عن القاسم، عن عائشة؛ أن زوج بريرة كان مملوكا.
وخالفهما وكيع، وعثمان بن عمر، فروياه عن أسامة بن زيد، عن القاسم، عن عائشة.
وكذلك رواه جابر الجعفي، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وكل هؤلاء قالوا في أحاديثهم: إن زوج بريرة كان عبدا.
وروى هذا الحديث إبراهيم النَّخَعي، عن الأسود، عن عائشة، فخالف من قدمنا ذكرهم، فقال فيه: إن زوج بريرة كان حرا.
واختلف عن إبراهيم؛ فرواه منصور، والأعمش، وأَبو معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
واختلف عن أبي معشر؛ فقال السهمي: عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود، وعلقمة، عن عائشة.
وغيره يرويه عن سعيد لا يذكر فيه علقمة.
ورواه شعبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عائشة، مرسلا، وهو غريب عن شعبة.
واختلف عن شعبة، فروي عن محمد بن سليمان، لوين، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن إبراهيم؛
وخالفه أصحاب شعبة، فرووه عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، وهو الصواب.
وروى هذا الحديث عمران بن حدير، عن عكرمة، عن عائشة وقال فيه: إن زوجها كان حرا.
⦗٣٢١⦘
والحجازيون أعلم بالحديث.
وخالفه سماك بن حرب، وخالد الحَذَّاء، وقتادة، فرووه عن عكرمة، عن ابن عباس، ومنهم من أرسله، ومنهم من وصله.
ويذكر اختلافهم في ذلك في حديث عكرمة، عن ابن عباس، إن شاء الله. «العلل» (٣٨٤٩).
(١) المسند الجامع (١٦٧٥٨)، وتحفة الأشراف (١٧٤٣٢ و١٧٤٤٩ و١٧٤٩٠ و١٧٤٩١ و١٧٥٢٨)، وأطراف المسند (١٢٠١٢).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٥٢٠)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٩٦٨)، وابن الجارود (٩٧٧)، وأَبو عَوانة (٤٧٦٨: ٤٧٧٠ و٤٧٧٣ و٤٧٧٥ و٤٧٧٨: ٤٧٨٤ و٤٨٣٥)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٠٢)، والدارقُطني (٣٧٦٤)، والبيهقي ٦/ ١٨٤ و١٨٥ و٧/ ١٦٨ و٢٢٠ و١٠/ ٣٢٨ و٣٣٨، والبغوي (١٦١١).