- وفي رواية: «قال أَبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم، فبالذي يحلف به، لئن رأيته يفعل ذلك، لأطأن على رقبته، فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلي ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم إلا أنه يتقي بيده، وينكص على عقبيه، فأتوه، فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة، قال أَبو المُعتَمِر: فأنزل الله جل وعلا: ﴿أرأيت الذي ينهى. عبدًا إذا صلى﴾ إلى آخره ﴿فليدع ناديه﴾، قال قومه: ﴿سندع الزبانية﴾ قال: الملائكة، ﴿لا تطعه﴾، ثم أمره بما أمره من السجود في آخر السورة، قال: فبلغني عن المُعتَمِر في هذا الحديث، قال: قال رسول الله ﷺ: لو دنا مني، لاختطفته الملائكة عضوا عضوا» (١).
أخرجه أحمد (٨٨١٧) قال: حدثنا عارم. و«مسلم» ٨/ ١٣٠ (٧١٦٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦١٩ و١١٩٤٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٦٥٧١) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا يعقوب الدورقي.
أربعتهم (عارم، محمد بن الفضل، وعُبيد الله، ومحمد بن عبد الأعلى، ويعقوب الدورقي) عن مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثني نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، فذكره.
• أخرجه أَبو يَعلى (٦٢٠٧) قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى بن الفرات الأسدي، وهارون بن معروف، قالا: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
⦗١١٩⦘
«قال أَبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم، قال: فبالذي نحلف به، لو رأيت ذاك لأطأن على رقبته، قال: فقيل له: هو ذاك يصلي، فأتاه زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجئه منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فانتهى إليه أصحابه، فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه لخندقا من نار وأجنحة، فقال نبي الله ﷺ: والذي نفسي بيده، لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا».
قال: فأنزل الله: ﴿أرأيت الذي ينهى. عبدًا إذا صلى﴾، ﴿أرأيت إن كذب وتولى﴾، يعني أبا جهل، ﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾، إلى آخر الآيات، ﴿فليدع ناديه﴾: قومه، ﴿سندع الزبانية﴾، قال: الملائكة، ﴿كلا لا تطعه﴾، وأمره بالذي أمره به.
قال هريم: قال المُعتَمِر: قال هذا أبي - ذكره عن أبي هريرة أم لا - حين ذكر: ﴿أرأيت الذي ينهى. عبدًا إذا صلى﴾.
ليس فيه: «نعيم بن أبي هند» (١).
(١) اللفظ لابن حبان.
(١) المسند الجامع (١٤٧٤٥)، وتحفة الأشراف (١٣٤٣٦)، وأطراف المسند (٩٥٧٨).
والحديث؛ أخرجه البزار (٩٧٧٥)، والطبري ٢٤/ ٥٣٨، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ١٨٩.