تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٦٧٨ - عن عبد الرَّحمَن بن يعقوب الحُرَقِي، عن أبي هريرة، أنه قال:

«لما نزلت على رسول الله ﷺ ﴿لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير﴾ فاشتد ذلك على صحابة رسول الله ﷺ فأتوا رسول الله ﷺ ثم جثوا على الركب، فقالوا: يا رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق، الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أنزل عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول الله ﷺ: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: ﴿سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ فقالوا: ﴿سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ فلما أقر بها القوم، وذلت بها ألسنتهم، أنزل الله، عز وجل، في إثرها: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ فلما فعلوا ذلك نسخها الله، عز وجل، قال عفان: قرأها سلام أَبو المنذر: يفرق، فأنزل الله، عز وجل: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ فصار له ما كسب من خير، وعليه ما اكتسب من شر،

فسر العلاء هذا، ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا﴾ قال: نعم ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ قال: نعم ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ قال: نعم ﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾» (١).

⦗٤٩٦⦘

أخرجه أحمد (٩٣٣٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم. و«مسلم» ١/ ٨٠ (٢٤٤) قال: حدثني محمد بن منهال الضرير، وأمية بن بِسطام العيشي، قالا: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح، وهو ابن القاسم. و«ابن حِبَّان» (١٣٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح بن القاسم.

كلاهما (عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، وروح بن القاسم) عن العلاء بن عبد الرَّحمَن بن يعقوب، عن أبيه، فذكره (٢).

(١) اللفظ لأحمد.

(٢) المسند الجامع (١٤٤٧٥)، وتحفة الأشراف (١٤٠١٤)، وأطراف المسند (٩٩٣٣).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٢٢ و٢٢٣ و٣٩٠٣)، والطبراني في «الدعاء» (١٢٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٢٢).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٣ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٣ · ص ٤٩٥