تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «جاء الأسلمي نبي الله ﷺ فشهد على نفسه أنه أصاب حرة حراما، أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه، فأقبل في الخامسة، قال: أنكتها؟ قال: نعم، قال: حتى غاب ذلك منك في ذلك منها، كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ قال: نعم، قال: هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حراما، ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني، قال: فأمر به فرجم، فسمع النبي ﷺ رجلين من أصحابه، يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه، حتى رجم رجم الكلب، فسكت النبي ﷺ عنهما، حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان؟ قالا: نحن ذا يا رسول الله، قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار، فقالا: يا نبي الله، غفر الله لك، من ياكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل الميتة، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة يتغمس فيها» (١).

- وفي رواية: «أن ماعزا أتى رجلا يقال له: هزال، فقال: يا هزال، إن الآخر قد زنى فما ترى؟ قال: ائت رسول الله ﷺ قبل أن ينزل فيك القرآن، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره أنه قد زنا، فأعرض عنه، ثم أخبره، فأعرض عنه، ثم

⦗٣٠٢⦘

أخبره، فأعرض عنه، أربع مرات، فلما كانت الرابعة أمر برجمه، فلما رجم لجأ إلى شجرة فقتل، فقال رجل لصاحبه: هذا الذي قتل كما يقتل الكلب، فأتى رسول الله ﷺ على حمار ميت، فقال لهما: انهسا من هذا الحمار، فقالا: يا رسول الله، جيفة ميتة كيف ننهس منها؟ فقال: الذي أصبتما من أخيكما أنتن، والذي نفس محمد بيده، إنه لينغمس في أنهار الجنة، وقال لهزال: ويحك يا هزال، ألا رحمته» (٢).

(١) اللفظ لعبد الرزاق «المُصَنَّف».

(٢) اللفظ للنسائي (٧١٢٨).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣٢ · ص ٣٠١