١٥٥٢ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا خطب يوم الجمعة، يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس، قال: ابنوا لي منبرا، أراد أن يسمعهم، فبنوا له عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر».
قال: فأخبرني أَنس بن مالك؛
«أنه سمع الخشبة تحن حنين الواله، قال: فما زالت تحن، حتى نزل رسول الله ﷺ عن المنبر، فمشى إليها، فاحتضنها فسكنت» (١).
أخرجه أحمد (١٣٣٩٦) قال: حدثنا هاشم. و«أَبو يَعلى» (٢٧٥٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«ابن خزيمة» (١٧٧٦) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس. و«ابن حِبَّان» (٦٥٠٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
ثلاثتهم (هاشم، وشيبان، وعيسى) عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره (٢).
ـ في رواية شَيبان بن فَرُّوخ، قال: وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقا إليه، لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.
⦗٣٧٣⦘
- قال ابن خزيمة: الواله؛ يريد المرأة إذا مات لها ولد.
- أخرجه الدَّارِمي (٣٩) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الصعق، قال: سمعت الحسن يقول:
«لما أن قدم النبي ﷺ المدينة، جعل يسند ظهره إلى خشبة، ويحدث الناس، فكثروا حوله، فأراد النبي ﷺ أن يسمعهم، فقال: ابنوا لي شيئًا أرتفع عليه، قالوا: كيف يا نبي الله؟ قال: عرش كعرش موسى، فلما أن بنوا له قال الحسن: حنت والله الخشبة».
قال الحَسنُ: سُبحَان الله، هل يُبْتَغَى قُلوبُ قَومٍ سَمعُوا.
«مُرسَل».
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥١٠)، وأطراف المسند (٤١٦).
والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٠٢١)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٠٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٥٩.