كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي) عن حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة؛ أنه قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فنزلت هذه الآية: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم﴾.
⦗١١٠⦘
وقال شعبة: كان قتادة يذكر هذا الحديث في قصصه، عن أَنس قال: نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله ﷺ من الحُدَيبيَة ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾، ثم يقول: قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئا لك ... هذا الحديث.
قال: فظننت أنه كله عن أَنس، فأتيت الكوفة، فحدثت عن قتادة، عن أَنس، ثم رجعت، فلقيت قتادة بواسط، فإذا هو يقول: أوله عن أَنس، وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة، فأخبرتهم بذلك (١).
- جعل بعضه عن عكرمة مولى ابن عباس (٢).
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٢٩٨)، وتحفة الأشراف (١٢٠٨ و١٢٣٢ و١٢٧٠ و١٣٠٣ و١٣٤٢ و١٤١٨)، وأطراف المسند (٩٠٨).
والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠١٥ و٧٠٥٥ و٧٠٥٦)، وأَبو عَوانة (٦٨٠٩: ٦٨١٦)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٧٨)، والبيهقي ٥/ ٢١٧ و٩/ ٢٢٢، والبغوي (٣٨٠٠ و٤٠١٩).