١٣٣٩٨ م- عن ربعي بن حراش عن حذيفة؛
«أن رجلا أتي به الله، عز وجل، فقال: ماذا عملت في الدنيا؟ فقال له الرجل: ما عملت من مثقال ذرة من خير أرجوك بها، فقالها له ثلاثا، وقال في الثالثة: أي رب، كنت أعطيتني فضلا من مال في الدنيا، فكنت أبايع الناس، وكان من خلقي أتجاوز عنه، وكنت أيسر على الموسر، وأنظر المعسر، فقال عز وجل: نحن أولى بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي، فغفر له».
فقال أبو مسعود: هكذا سمعت من في رسول الله ﷺ (١).
- وفي رواية: «عن ربعي بن حراش، قال: اجتمع حذيفة، وأبو مسعود، فقال حذيفة: رجل لقي ربه، فقال: ما عملت؟ قال: ما عملت من الخير، إلا أني كنت رجلا ذا مال، فكنت أطالب به الناس، فكنت أقبل الميسور، وأتجاوز عن المعسور، فقال: تجاوزوا عن عبدي.
قال أبو مسعود: هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقول».
أخرجه أحمد (١٧٣٣٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أبو مالك. و«مسلم» ٥/ ٣٢ (٣٩٩٦ و٣٩٩٧) قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: حدثنا جرير، عن المغيرة، عن نعيم بن أبي هند.
كلاهما (أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق، ونعيم بن أبي هند) عن ربعي بن حراش، فذكره (٢).
• أَخرجه أحمد (٢٣٩٤٥) قال: حدثنا مُصعب بن سَلام، قال: حدثنا الأَجلح، عن نُعيم بن أَبي هند، عن رِبعي بن حِرَاش، قال: جلستُ إِلى حُذيفة بن اليمان، وإِلى أَبي مسعود الأَنصاري، قال أَحدهما للآخر: حَدِّث ما سمعتَ من رسول الله ﷺ قال: لا، بل حَدِّث أَنت، فحدث أَحدُهما صاحبَه، وصَدَّقَه الآخرُ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
«يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ: انْظُرُوا فِي عَمَلِهِ، فَيَقُولُ: رَبِّ مَا كُنْتُ أَعْمَلُ خَيْرًا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لِي مَالٌ، وَكُنْتُ أُخَالِطُ النَّاسَ، فَمَنْ كَانَ مُوسِرًا يَسَّرْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ مُعْسِرًا أَنْظَرْتُهُ إِلَى مَيْسَرَةٍ، قَالَ اللهُ، عز وجل: أَنَا أَحَقُّ مَنْ يُيَسِّرُ، فَغَفَرَ لَهُ.
فَقَالَ: صَدَقْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا».
- لم يُعيَّن راويه عن النبي ﷺ (١).
• أَخرجه مسلم ٥/ ٣٣ (٤٠٠٠ و٤٠٠١) قال: حدثنا أَبو سعيد الأَشج، قال: حدثنا أَبو خالد الأَحمر، عن سعد بن طارق، عن رِبعي بن حِرَاش، عن حُذيفة، قال:
«أُتِيَ اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا، قَالَ: يَا رَبِّ، آتَيتَنِي مَالَكَ، فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى المُوسِرِ، وَأُنظِرُ المُعْسِرَ، فَقَالَ اللهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي.
فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ، وَأَبو مَسْعُودٍ الأَنصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ».
- جعله عن عُقبة بن عامر الجهني، وأَبي مسعود الأَنصاري (٢).
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أَبو مالك الأَشجعي، ونُعيم بن أَبي هند، وعبد الملك بن عمير، عن رِبعي، عن حذيفة، وأَبي مسعود.
ووهِم فيه أَبو خالد الأَحمر، فرواه عن أَبي مالك الأَشجعي، عن رِبعي، عن حذيفة، وقال فيه: فقال عُقبة بن عامر الجهني، وأَبو مسعود الأَنصاري، هكذا سمعناه من النبي ﷺ.
والصواب: فقال عُقبة بن عَمرو أَبو مسعود. «العلل» (١٠٥٣).
- وقال الدارقُطني أَيضًا: أَخرج مسلم حديث أَبي خالد الأَحمر، عن أَبي مالك، عن رِبعي، عن حذيفة؛ أَتجاوز عن المُعسر، فقال عُقبة بن عامر، وأَبو مسعود.
وهذا وهِم فيه أَبو خالد.
ورواه أَصحاب أَبي مالك، عنه، وتابعهم نُعيم بن أَبي هند، وعبد الملك بن عمير، ومنصور، وغيرهم، عن رِبعي، عن حذيفة، فقال: عُقبة بن عَمرو أَبو مسعود. «التَّتبُّع» (١٥٥).
- وقال الجياني: هكذا روي هذا الإِسناد في كتاب مسلم، والحديث محفوظ لأَبي مسعود عُقبة بن عمرو الأَنصاري وحده، لا لعُقبة بن عامر الجهني.
والوهم في هذا الإِسناد من أَبي خالد الأَحمر، قاله الدارقُطني، وصوابه: فقال عُقبة بن عمرو أَبو مسعود الأَنصاري، كذلك رواه أَصحاب أَبي مالك سعد بن طارق، وتابعهم نعيم بن أَبي هند، وعبد الملك بن عمير، ومنصور، وغيرهم، عن رِبعي بن حِراش، عن حذيفة، قالوا في آخر الحديث: فقال عُقبة بن عمرو أَبو مسعود. «تقييد المُهمل» ٣/ ٨٦٧.
• حَدِيثُ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛
«أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَدَخَلَ الجَنَّةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟ قَالَ: فَإِمَّا ذَكَرَ، وَإِمَّا ذُكِّرَ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، فَكُنْتُ أُنْظِرُ المُعْسِرَ، وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ، أَوْ فِي النَّقْدِ، فَغُفِرَ لَهُ».
فَقَالَ أَبو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
- سلف في مُسند حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه، برقم (٣٦٦٦).
- كتاب الأَقضية
١٣٣٩٩ - عن عبد الرَّحمَن بن بشر الأَنصاري الأزرق، قال: دخل رجلان من أَبواب كندة، وأَبو مسعود الأَنصاري جالس في حلقة، فقالا: ألا رجل ينفذ بيننا؟ فقال رجل من الحلقة: أنا، فأخذ أَبو مسعود كفا من حصى فرماه به، وقال: مه، إنه كان يكره التسرع إلى الحكم.
أخرجه أَبو داود (٣٥٧٧) قال: حدثنا محمد بن العلاء، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن رجاء الأَنصاري، عن عبد الرَّحمَن بن بشر الأَنصاري الأزرق، فذكره (١).
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٩٤٥)، وتحفة الأشراف (٣٣١٠)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٢٦٦.
والحديث؛ أخرجه أبو عَوانة (٥٢٤٢)، والطبراني ١٧/ (٦٤٩ و٦٥٠).
(١) المسند الجامع (٣٣١٢)، وأطراف المسند (٢١٦٨ و٢٢٣٨).
والحديث؛ أخرجه البزار (٢٨٥٠)، والطبراني ١٧/ (٦٤٥).
(٢) المسند الجامع (٩٩٤٥)، وتحفة الأَشراف (٣٣١٠).
والحديث؛ أَخرجه ابن أَبي حاتم في «تفسيره» ٣/ ٩٥٧، وأَبو عَوانة (٥٢٤٣).
(١) المسند الجامع (٩٩٤٦)، وتحفة الأشراف (٩٩٩٧).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ١٠١.