قال أَبو سعيد الخُدْري: حتى كدت أن أعذره، ثم قال: أما والله، إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن.
قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم (١).
- وفي رواية: «صحبت ابن صائد إلى مكة، فقال لي: أما قد لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أو ليس سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة، وهذا أنا أريد مكة، قال: ثم قال لي في آخر قوله: أما، والله، إني لأعلم مولده، ومكانه، وأين هو، قال: فلبسني» (٢).
- وفي رواية: «قال لي ابن صائد، وأخذتني منه ذمامة: هذا عذرت الناس، ما لي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله ﷺ: إنه يهودي، وقد أسلمت، قال: ولا يولد له، وقد ولد لي، وقال: إن الله قد حرم عليه مكة، وقد حججت».
قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أما، والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه، وأمه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت (٣).
(١) اللفظ لمسلم (٧٤٥٧).
(٢) اللفظ لمسلم (٧٤٥٥).
(٣) اللفظ لمسلم (٧٤٥٦).