قال ابن جدعان: قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ قال: فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها (١).
فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتحون لي، ويرحبون بي، فيقولون: مرحبا، فأخر ساجدا، فيلهمني الله من الثناء والحمد، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، وقل يسمع لقولك، وهو المقام المحمود الذي قال الله: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾.
قال سفيان: ليس عن أَنس، إلا هذه الكلمة: «فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها» (٢).
- وفي رواية: «أنا سيد ولد آدم، ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفع، ولا فخر، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة، ولا فخر» (٣).
- وفي رواية: «يأتي الناس إبراهيم، فيقولون له: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات، فقال النبي ﷺ: ما منها من كِذْبةٍ إلا ماحل بها عن دين الله، قوله: ﴿فنظر نظرة في النجوم. فقال إني سقيم﴾ وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ وقوله لسارة: إنها أختي» (٤).
أخرجه أحمد (١١٠٠٠) قال: حدثنا هُشيم. و«ابن ماجة» (٤٣٠٨) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، وأَبو إسحاق الهروي، إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، قالا:
⦗٦١٢⦘
حدثنا هُشيم. و«التِّرمِذي» (٣١٤٨ و٣٦١٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (١٠٤٠) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
كلاهما (هُشيم بن بشير، وسفيان بن عُيينة) عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن أبي نضرة، عن ابن عباس، الحديث بطوله.
- وقال أيضا: وهذا حديثٌ حسنٌ.
(١) حديث أَنس مختصر على هذا، وسلفت طرقه في مسنده.
(٢) اللفظ للترمذي (٣١٤٨).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
(١) المسند الجامع (٤٦٣٩)، وتحفة الأشراف (١١٠٠ و٤٣٦٧)، وأطراف المسند (٨٥٤٨).
والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٦٣)، والآجري في «الشريعة» (١٠٧٥ و١٠٧٦).